المطبات وعيوب إنشاء الطرق والكبارى.. «كارثة» فى مصر تحصد الأرواح والأموال

المطبات وعيوب إنشاء الطرق والكبارى.. «كارثة» فى مصر تحصد الأرواح والأموال

قال عدد من الخبراء، إن قائدى السيارات يعانون فى مصر من المطبات وعيوب إنشاء الطرق، خصوصاً الكبارى العلوية والطريق الدائرى

، وغيره من الطرق السريعة، ومن تلك العيوب الفواصل الحديدية والمنتشرة حالياً، أعلى كبارى «6 أكتوبر، و15 مايو، وطريق المحور»،

فيما تُعد تلك الفواصل، أعلى «الدائرى»، بمثابة مصيدة للسيارات، تمثل خطراً كبيراً على حركة المرور، وفى أوقات كثيرة تتحوّل تلك الفواصل

إلى مطبات صناعية، تتكدّس عندها السيارات، ويطول الانتظار أمامها، كما تؤدى دائماً إلى كوارث وحوادث عديدة، يروح ضحيتها العشرات،

نتيجة الإهمال الواضح من هيئة الطرق والكبارى التى تخلّت عن دورها فى مراقبة تلك الطرق، قبل استلامها من المقاولين، أو الشركة

التى تتولى إنشاءها وتنفيذها، كما تتجاهل صيانتها.

وكشف تقرير حديث، صدر عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، أن عدد الجسور التى تم رصدها فى مصر حتى يونيو 2012،

بلغ نحو 1530، بزيادة 3% عن عام 2011، كما بلغ طول الطرق التى رُصفت عن نفس الفترة 121 ألفاً، و390 كيلومتراً،

بزيادة 2%. فيما يرى بعض الخبراء، أن الاضطرابات السياسية التى تعانى منها مصر والانفلات الأمنى، كان لهما أثر سلبى على

شبكة الطرقات والجسور، فضلاً عن عدم التزام سائقى شاحنات النقل الثقيل بالحد الأقصى للحمولة المقرّرة حتى إن شبكة الطرق فى

مصر تتحمّل نسبة أوزان تفوق قدرتها على الأقل بنحو 50%، مما يؤدى إلى هبوط وانهيار بعض الأماكن على الطرق، ويتسبّب بشكل أساسى، فى الحوادث.

وأوضح الخبراء أن الفواصل الحديدية على الطرق، تتسبّب فى الاختناقات المرورية، كما تؤثر بشكل كبير على «عفشة السيارات»،

وتسبب تهتك الإطارات، خصوصاً تلك الفواصل التى يتجاوز عرضها 20 سنتيمتراً، وتؤدى إلى كوارث على الطرق، واختناقات مرورية

على الكبارى، نتيجة الإهمال المستمر فى صيانة الكبارى والطرق، وعدم الرقابة من الجهات المعنية المنوط بها الإشراف على إنشائها وتنفيذها.

وأشار أحد الخبراء بشركة «تويوتا إيجيبت»، إلى أن معدّلات الصيانة الدورية للكشف على عفشة السيارة فى مصر أصبحت قريبة جداً

بسبب المطبات العشوائية، والطرق التى أنشئت دون مواصفات عالمية، موضحاً أن العفشة هى كل ما يربط الإطارات بجسم السيارة من

مقصات، وسوست، ومساعدين وميزان، كما أن الإطارات تتأثر بتلك الفواصل، وتتآكل بشكل سريع بالسير على الطرق السيئة والمطبات،

كما تتسبّب العواكس الضوئية (عيون القطط) على الطرق السريعة فى تآكل «الكاوتش»، وتعمل على دغدغة عفشة السيارة، مما يتطلب

تغيير أجزاء فيها على فترات متقاربة، أو تغيير الإطارات، وهو أمر يعانى منه غالبية مالكى السيارات فى مصر.

وأكد الخبير أن المسئولية عن تلك الكوارث، وإهمال الطرق، وعيوب إنشائها وصيانتها، مهدرة بين القبائل كما يقولون؛ فهيئة الطرق

والكبارى تقول إن طريق «كذا»، ليس اختصاصها بعد التسليم، لكنه يتبع المحليات، والبعض يقول إن كوبرى «كذا» يتبع وزارة الإسكان

، وإنه لم يتم تسليمه حتى الآن، مما يؤدى إلى ضياع المسئولية بين مختلف الجهات، وفى النهاية نجد قائدى السيارات هم الضحية، حيث

تتهالك سياراتهم، كما تتعدد الحوادث على الطرق وتسيل الدماء أمام أعين جميع المسئولين، دون أن يحرك أحد ساكناً، ليستمر مسلسل

إهدار الأرواح والمليارات التى تُصرف على إنشاء الكبارى والطرق.